جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

406

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

حذوه فنظموا على منوال نظمه بخصوص واقعة كربلاء . - اللوحة ( 1 ) محرّم : اسم الشهر الأول من السنة الهجرية . وسمي هذا الشهر محرّما لأنهم كانوا يحرمون الحرب فيه أيّام الجاهلية . وقد جعل أول يوم منه بداية السنة الهجرية لكن بني اميّة لم يحفظوا لهذا الشهر حرمته عبر إراقتهم لدم سيّد الشهداء فيه . قال الإمام الرضا عليه السلام : ان المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون القتال فيه . فاستحلت فيه دماؤنا وهتكت فيه حرمتا وسبيت فيه ذرارينا ونساؤنا وأضرمت النيران في مضاربنا وانتهب ما فيها من ثقلنا . ولم يترك لرسول اللّه حرمة في أمرنا » « 1 » . وقال السيّد الحميري في هذا المجال : في حرام من الشهور احلّت * حرمة اللّه والحرام حرام في اليوم الثاني من محرّم عام 61 ه ، انتهت قافلة أبي عبد اللّه إلى كربلاء وخيمت فيها ، واخذ عدد جيش الكوفة الّذي يحاصر الإمام الحسين يتزايد بالتدريج . واليوم التاسع من الشهر يسمى « تاسوعاء » ، واليوم العاشر منه يسمى « عاشوراء » وفيه قتل الحسين وأبناؤه وأنصاره بكربلاء . ولما كان شهر محرّم يعيد إلى الأذهان ذكريات واقعة الطف ، فقد صار حلوله يخيّم على القلوب بالحزن ، ويدفع محبيه إلى تغطية جدران مجالسهم ومحافلهم باللون الأسود منذ يومه الأول ، وإقامة مجالس العزاء حزنا على مصيبته . واسم محرّم كما هو الحال بالنسبة لاسم عاشوراء أصبح رمزا لاحياء ذكرى ملحمة كربلاء بما له من دور في حفظ معطيات الثورة الحسينية . وفي هذا الشهر يطغي طابع الحزن والبكاء على جميع البلدان والمدن الشيعية وتذرف الدموع حزنا على

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 86 .